احتجاجات المستشفى الجهوي بأكادير تعفي مسؤولين من مهامهم
أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء، عن سلسلة من القرارات الحاسمة شملت إعفاء مسؤولين بإدارة المستشفى الجهوي الحسن الثاني، وكذا الطاقم الإداري للمندوبية الجهوية للصحة، وذلك بعد أن كشفت تحقيقات داخلية عن تقاعس وتقصير واضحين في أداء مهامهم.ويأتي هذا القرار على خلفية موجة من الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة، كان آخرها الأحد الماضي، حينما خرج حوالي ألفي شخص إلى محيط المستشفى للتنديد بما وصفوه بـ”الإهمال الطبي” بعد تسجيل وفاة ثماني حوامل خلال أقل من شهر داخل مصلحة النساء والتوليد. وردد المحتجون شعارات قوية تطالب الوزير شخصياً بفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل من ثبتت مسؤوليته في هذه المآسي.وأوضح الوزير التهراوي أن الخطوة جاءت بعد فتح تحقيقات دقيقة على المستوى المركزي، أفضت إلى رصد اختلالات جسيمة في تدبير المرفق الصحي والتعامل مع الحالات الحرجة، مؤكداً أن القطاع لن يتساهل مع أي شكل من أشكال الإهمال الذي يهدد أرواح المواطنين.القرارات شملت أيضاً المندوبة الجهوية للصحة، التي كانت قد عقدت قبل أيام ندوة صحفية حاولت من خلالها تبرير الأوضاع داخل المستشفى، إلا أن نتائج التحقيقات أثبتت، بحسب الوزير، مسؤولية مباشرة عن تراكم الإخفاقات التي أفضت إلى وقوع وفيات متتالية في صفوف الحوامل.ويرى متابعون أن هذه الإعفاءات تعكس بداية تحرك جدي لإعادة الثقة إلى المنظومة الصحية بالجهة، بعد سنوات من التذمر الشعبي من سوء الخدمات ونقص الكوادر الطبية والتجهيزات. غير أن أصواتاً أخرى تعتبر أن الإعفاءات وحدها لا تكفي، مطالبة بإجراءات إصلاحية هيكلية على مستوى المستشفيات الجهوية والإقليمية، وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية لضمان سلامة المرضى.وتبقى هذه التطورات مرشحة لفتح نقاش واسع حول أزمة الصحة العمومية في المغرب، خصوصاً ما يتعلق بضعف الحكامة والموارد، في وقت يتزايد فيه الضغط على المستشفيات العمومية، وتتعالى الأصوات الداعية إلى إصلاح شامل يقطع مع الاختلالات التي كلفت المواطنين حياتهم.
التعاليق