احتجاجات آيت بوكماز تُشعل مواقع التواصل وتعيد النقاش حول التهميش والعدالة المجالية
شهدت منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال خلال الأيام الأخيرة موجة احتجاجات شعبية لافتة، خرج فيها العشرات من المواطنين، أغلبهم من الشباب والنساء، للمطالبة بفك العزلة عن المنطقة وتحسين ظروف العيش، في ظل ما يعتبرونه تهميشاً مزمناً طال البنية التحتية والخدمات الأساسية.
المحتجون جابوا شوارع المنطقة رافعين شعارات تطالب بحقهم في طرق صالحة، ومؤسسات صحية وتعليمية لائقة، وتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء، إضافة إلى دعوات لإعادة النظر في التوزيع غير العادل للموارد والمشاريع التنموية. كما طالب السكان بإيفاد لجان تحقيق لمعاينة الأوضاع عن قرب، محذرين من تجاهل مطالبهم المتكررة منذ سنوات.
وقد لقيت هذه الاحتجاجات تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع فيديو وصور توثق لحظات الاحتجاج، وتظهر حجم المعاناة اليومية للسكان، خاصة في ظل قساوة التضاريس وانعدام المسالك الطرقية المعبدة. وتصدّر وسم #آيت_بوكماز قائمة المواضيع المتداولة على منصات مغربية، حيث عبّر عدد من النشطاء والفاعلين عن تضامنهم مع السكان، معتبرين أن ما يحدث يعكس فشل السياسات التنموية في إنصاف المناطق الجبلية والنائية.
وتداول نشطاء تعليقات غاضبة تنتقد صمت الجهات المسؤولة، مطالبين بتدخل عاجل من الحكومة والسلطات الإقليمية، فيما دعا آخرون إلى تحويل الاهتمام الكبير بالمشاريع الكبرى، مثل تنظيم كأس العالم 2030، إلى فرصة لتسريع التنمية في مثل هذه المناطق المهمشة.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي من السلطات المحلية بشأن هذه التحركات، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، وفق متابعين محليين.
وتُعد منطقة آيت بوكماز، المعروفة بمناظرها الطبيعية الخلابة وخصائصها السياحية والبيئية، من بين المناطق التي تعاني من ضعف البنيات الأساسية رغم مؤهلاتها الواعدة، وهو ما يجعل هذه الاحتجاجات تنضاف إلى سلسلة من الأصوات المنادية بضرورة تحقيق العدالة المجالية وإنصاف العالم القروي والجبل.
التعاليق