إفادة
إفادة
الجمعة 04 نوفمبر 2022 - 09:42

اتفاقية شراكة بين القطاع البنكي والامن الوطني يعزز أمن الوثائق والمعاملات

مراسلة – عمر ابريش

عرف مقر بنك المغرب بمدينة الرباط، الأربعاء المنصرم، توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف بين المديرية العامة للأمن الوطني وبنك المغرب واللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمجموعة المهنية لبنوك المغرب؛ وهي الاتفاقية التي تم التأكيد على أنها “تروم تمكين المواطن والقطاع البنكي من الاستفادة من الخدمات التي توفرها منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به لإثبات الهوية ضمن المعاملات البنكية”.

وأوضح مصدر أمني أن “هذه الاتفاقية تأتي في سياق بروتوكولات مماثلة وقعتها المديرية العامة للأمن الوطني مع العديد من المؤسسات الوطنية، بغرض تطوير الهوية الرقمية وتفادي إساءة استعمال الهوية الشخصية في ارتكاب أفعال إجرامية”.

وأضاف: “على سبيل المثال لا الحصر، وقعت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال السنة المنصرمة، برتوكول اتفاق مع المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، يسمح للموثقين المغاربة باستغلال بيانات الهوية المدونة على واجهة البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، دون الولوج إلى المعطيات الذاتية المضمنة في شريحة البطاقة؛ وذلك من أجل توثيق وإبرام العقود وكافة المعاملات القانونية”.

وشدد على أن الهدف من تطوير هذه الآلية التشاركية كان هو تعزيز أمن الوثائق والمعاملات بشكل استباقي، وتفادي عمليات انتحال الهويات والتزوير. وأردف المصدر الأمني تصريحه: “بطبيعة الحال، تستجيب هذه الشراكة للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي؛ لأنها لا تسمح باستغلال سوى بيانات الهوية الموجودة على واجهة البطاقة الوطنية، وبعد رضا وموافقة صاحب البطاقة”.

وبخصوص الاتفاقية الرباعية المبرمة بين المديرية العامة للأمن الوطني وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أكد المصدر الأمني أن “منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به لإثبات الهوية هي خدمة عمومية بامتياز، مؤمنة ومضمونة، وتحمي المعطيات الشخصية للمواطن وتتيح له تأمين معاملاته، كما تسمح للقطاع البنكي بتطوير وتوثيق خدماته الآنية وتلك التي تتم عن بعد”.وعمليا، أضاف المصدر، يمكن تعريف “منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به لإثبات الهوية” بأنها منظومة معلوماتية وخدماتية طورتها المديرية العامة للأمن الوطني انطلاقا من التقنيات الحديثة المدمجة بالجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، “تسمح للمواطن الذي يستعمل الخدمة الرقمية بالتعريف بهويته وإثباتها بشكل آلي، وهو الأمر الذي يضمن تفادي الأخطاء عند نقل أو تدوين بيانات هويته من طرف الأبناك وغيرها، كما يحول كذلك دون انتحال هوية الأشخاص واستعمالها في تزوير المعاملات البنكية والمالية”.

واستعرض المصدر ذاته الإطار القانوني المنظم لهذه العملية، مشددا على أن “هذه الخدمة العمومية ترتكز على القانون الجديد للبطاقة الوطنية رقم 04-20، الذي أصبح بموجبه لكل مواطن مغربي الحق في تقديم بطاقته كدليل على الهوية، مع إمكانية قراءة المعطيات المدمجة بها بشكل آلي باستخدام معدات معلوماتية خاصة سيتم تسخيرها من قبل الفاعلين الخواص والعامين، شرط احترام الضوابط التي تضعها المديرية العامة للأمن الوطني لاستخدام البطاقة ومعطياتها”.وأضاف بأن القانون حدد أوجه استخدام البطاقة الوطنية الجديدة كالتالي: “إما بالحضور المادي للمواطن المغربي صاحب بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية وتقديمها بشكل شخصي لمزود الخدمات، أو عن بعد من خلال تقديم المواطن لبطاقته إلى قارئ متصل بجهاز الحاسوب الشخصي، أو هاتف ذكي مزود بقارئ تقنية التواصل قريب المدى “NFC ” المتوفرة على معظم الهواتف الذكية المتداولة في المغرب”.

وحول موضوع “الهوية الرقمية وسؤال حماية المعطيات الشخصية”، استحضر المصدر ذاته تصريحا سابقا أدلى به رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بتاريخ 25 أبريل 2022، خلال حفل إطلاق المنصة الوطنية للتحقق من الهوية بطريقة إلكترونية، إذ قال عمر السغروشني “إن استخدام هذه المنصة الوطنية الموثوق بها والمخصصة لتحديد الهوية مفيد للمنظومة الرقمية”، وهو المعطى الذي ترجمته على أرض الواقع المشاركة الفعلية لعمر السغروشني وبشكل شخصي في توقيع الاتفاقية الرباعية الأخيرة التي تسمح للقطاع البنكي الوطني المغربي بالاستفادة من خدمات هذه المنصة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من مجتمع

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق