اتفاقيات لتعزيز تمويل الشركات الصناعية الغذائية عبر البورصة المغربية
إفادة – رشيد أبو الوفا
في خطوة تهدف إلى تعزيز تمويل الشركات الصناعية المغربية في قطاع الصناعات الغذائية، تم توقيع بروتوكولين للشراكة، يوم الجمعة في الرباط، بحضور عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمسؤولين الحكوميين.
يهدف البروتوكول الأول إلى تشجيع الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الصناعي على استغلال الفرص التمويلية التي تتيحها بورصة الدار البيضاء. ووقع هذه الاتفاقية كل من وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، ورئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، نزهة حيات، والمدير العام لبورصة الدار البيضاء، طارق سنهاجي.
أما البروتوكول الثاني، فقد تم توقيعه بين طارق سنهاجي، رئيس فيدرالية الصناعات الغذائية (FENAGRI)، عبد المنعم العلج، ورئيس فيدرالية الصناعات البحرية (FENIP)، حسن سنتيسي الإدريسي، بهدف دعم ولوج الشركات العاملة في قطاعي الصناعات الغذائية والصيد البحري إلى آليات التمويل عبر البورصة.
أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال المؤتمر الذي نُظم بالتعاون مع بورصة الدار البيضاء وفيدرالية الصناعات الغذائية، أن اللجوء إلى التمويل البورصي يعزز بروز صناعات جديدة، ويزيد من خلق القيمة، كما يساهم في توفير فرص عمل جديدة. وأضاف أن السوق المالية تشكل رافعة أساسية لتمويل الصناعة الوطنية، وخاصة قطاع الصناعات الغذائية، موضحًا أن هذا النموذج المالي يمكن الشركات من التوسع، والابتكار، وتبني تقنيات جديدة، وتحسين الإنتاجية.
من جهتها، شددت نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، على أن قطاع الصناعات الغذائية يُعد أحد الركائز الاستراتيجية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المغرب، كما أنه يلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي. لكنها لفتت إلى أن هذا القطاع يواجه تحديات متعلقة بالمنافسة والتأثر بتغيرات المناخ، مما يجعل الحاجة إلى تمويل مستدام أمرًا ضروريًا لضمان استقراره وتطوره.
وفي السياق نفسه، أكد شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الشركات العاملة في الصناعات الغذائية مؤهلة للاستفادة من إدراجها في البورصة، وهو ما سيمكنها من تحقيق مزيد من النمو والاستقرار المالي. كما شدد على أن تعزيز تنويع مصادر التمويل، لا سيما من خلال بورصة الدار البيضاء، يعد عاملًا رئيسيًا لدفع عجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام.
خلال هذا المؤتمر، شارك ممثلو الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء، مثل Mutandis، Cosumar، Dari Couspate وCartier Saada، تجاربهم الناجحة مع التمويل البورصي، مؤكدين على أهميته في دعم نمو الشركات وتحقيق الاستدامة المالية.
يُذكر أن هذه المبادرات تأتي في إطار الجهود المبذولة لتحفيز القطاع الصناعي المغربي وتحسين تنافسيته من خلال إدماج الشركات في الأسواق المالية، مما يتيح لها فرصًا جديدة للتمويل والاستثمار، ويساهم في تطوير منظومة اقتصادية أكثر ديناميكية واستدامة.
التعاليق