إفادة
إفادة
الإثنين 29 يونيو - 05:20

ابن كيران يصعّد هجومه على أخنوش: خمس سنوات من “الأخطاء”

صعّد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، من لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه بالفشل في تدبير الشأن العام خلال الولاية الحكومية الحالية، ومعتبراً أن الحملة الانتخابية المبكرة للحزب الحاكم لن تنجح في تجاوز حصيلة خمس سنوات من الأداء الحكومي.

وقال ابن كيران إن أخنوش “قدّم خدمة غير مقصودة” لحزب العدالة والتنمية، بسبب ما وصفه بـ”الأخطاء السياسية والتدبيرية” التي ارتكبتها الحكومة، معتبراً أن هذه الحصيلة خلقت، بحسب تعبيره، حالة من التذمر والملل لدى المواطنين.

وفي معرض حديثه عن اللقاءات التواصلية التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، شكك الأمين العام لـ”البيجيدي” في طبيعة الحشود التي تحضر تلك الأنشطة، مدعياً أن المشاركين يتم استقدامهم بواسطة الحافلات ومن خلال مقابل مادي، معتبراً أن مثل هذه الأساليب لن تنعكس على نتائج صناديق الاقتراع.

وأضاف أن الرهان على الإمكانيات المالية لا يكفي لكسب ثقة الناخبين، مؤكداً أن “المغاربة لن يصوتوا مرة أخرى على أساس المال”، وأن الوعي الانتخابي، وفق تقديره، أصبح يتجاوز مثل هذه الممارسات.

وعلى المستوى السياسي، دعا ابن كيران رئيس الحكومة إلى تقديم أجوبة بشأن عدد من الملفات التي أثارت جدلاً خلال الولاية الحالية، قبل إطلاق وعود انتخابية جديدة، مستحضراً ملفات مرتبطة بالاستثمار، وقطاع الصحة، وأرباح شركات المحروقات، معتبراً أن الرأي العام ينتظر توضيحات بشأنها.

كما انتقد ما وصفه بتجاهل رئيس الحكومة للمؤسسة التشريعية، في إشارة إلى تصريحات سابقة أثارت نقاشاً داخل البرلمان، معتبراً أن العلاقة مع ممثلي الأمة تشكل إحدى ركائز الممارسة الديمقراطية.

وفي جانب آخر من كلمته، حذر ابن كيران من تداعيات استمرار الاحتقان الاجتماعي، معتبراً أن تجاهل مطالب المواطنين والفاعلين السياسيين والإعلاميين قد يؤدي إلى تعميق التوترات، داعياً إلى استخلاص الدروس من التحولات التي عرفتها المنطقة خلال العقد الماضي.

ولم يخل خطاب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من انتقادات مباشرة للمؤهلات السياسية لرئيس الحكومة، إذ اعتبر أن أخنوش راكم تجربة في عالم الأعمال أكثر منها في العمل السياسي، وأن قيادة الشأن العام تتطلب، بحسب تعبيره، رصيداً سياسياً ونضالياً يتجاوز الإمكانيات المالية.

وتأتي تصريحات ابن كيران في سياق تصاعد حدة المواجهة السياسية بين الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، حيث تكثف مختلف التشكيلات الحزبية لقاءاتها الميدانية وتبادل الانتقادات حول حصيلة الولاية الحكومية والبرامج المقترحة للمرحلة المقبلة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق