ابن كيران: “ما معولين لا على الدولة ولا على شي دولة في الخارج… في الانتخابات
صعّد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته السياسية، موجهاً اتهامات مباشرة لما سماه “سيناريو متكامل” استُعملت فيه أدوات الدولة والمال والنفوذ، بهدف منع حزب العدالة والتنمية من العودة لقيادة الحكومة بعد سنة 2016، معتبراً أن هذا السيناريو “فشل” لأن السياسة، في جوهرها، لا تُدار بهذه الطريقة.
وخلال كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للملتقى الوطني للمرأة القروية، خصّ ابن كيران وزارة الداخلية والانتخابات بدلالات واضحة، حين شدد على أن حزبه لا يعوّل لا على دعم الدولة ولا على تدخل وزارة الداخلية لضمان النجاح الانتخابي، قائلاً بصريح العبارة:
“ما معولينش على الدولة، وزارة الداخلية تدفعنا باش ننجحوا… يا ربي تخلي لينا غير الأصوات ديالنا وسنكون لها من الشاكرين”.
واعتبر ابن كيران أن ما جرى بعد 2016 لم يكن مجرد تناوب سياسي عادي، بل محاولة مُحكمة لإبعاد حزب العدالة والتنمية عن الحكم، عبر توظيف أدوات متعددة، من بينها المال، النفوذ، ودعم غير معلن لأحزاب بعينها، مبرزاً أن هذا المسار لم ينجح في تحقيق أهدافه السياسية.
وقال في هذا السياق:
“هاد السيناريو كامل اللي تخدم باش العدالة والتنمية ما يرجعش، ما يسيرش الحكومة مرة أخرى من بعد 2016… ما نجحش”.
ويفهم من هذا التصريح، وفق متابعين، أن ابن كيران يلمّح إلى تدخلات غير انتخابية في المسار الديمقراطي، سواء عبر توجيه الخريطة السياسية أو دعم أطراف معينة على حساب أخرى، في تعارض مع مبدأ التنافس الحر بين الأحزاب.
“لا مال، لا نفوذ، لا دعم خارجي”
وفي محاولة واضحة لنزع الشرعية السياسية عن خصومه، شدد ابن كيران على أن حزبه لا يعتمد لا على المال ولا على النفوذ ولا على أي دعم خارجي، مؤكداً أن مصدر قوته الوحيد هو القاعدة الشعبية:
“ما معولينش على الفلوس… ما معولينش على النفوذ، ما معولينش على شي دولة في الخارج تعاونا… والله ما عندنا حاجة ما عدا الله تعالى ثم نتوما”.
وهو تصريح يحمل، في طياته، اتهاماً ضمنياً لأطراف سياسية أخرى بالاعتماد على المال، أو على علاقات داخل دوائر السلطة، أو حتى على دعم خارجي غير مباشر، للتأثير في نتائج الانتخابات.
رغم أن ابن كيران لم يسمِّ أطرافاً بعينها داخل وزارة الداخلية، إلا أن الإشارة كانت واضحة حين ربط النجاح الانتخابي لدى البعض بدعم “الفوق”، مقابل تشبث حزبه بمنطق “التحت”، أي القاعدة الشعبية.
التعاليق