إفادة
إفادة
الأحد 19 أكتوبر 2025 - 04:40

ابن كيران: الملكية ليست مجالاً للابتزاز.. ومقاطعة مباريات المونديال “خطأ في حق الوطن”

وجّه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة إلى الدعوات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحثّ المغاربة على مقاطعة مباريات كرة القدم، معتبراً أن التحضير لاحتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم والمونديال 2030 مشروع ملكي استراتيجي لا ينبغي الزجّ به في النقاشات الشعبوية.

وقال ابن كيران، خلال لقاء حول حصيلة عمل الجماعات الترابية اليوم الأحد، إن “الاستعداد للمونديال يدخل في إطار أوراش ملكية كبرى تعبّر عن طموح وطني جامع”، مشدداً على أنه “لا يجب الخلط بين المطالب الاجتماعية المشروعة كتحسين قطاع الصحة، وبين الأوراش الملكية ذات الطابع الاستراتيجي”، مضيفاً أن “الملكية لا يجب أن تخضع للابتزاز تحت أي مبرر”.

وفي حديثه عن احتجاجات “جيل زد”، أوضح ابن كيران أن “الوضع كان يمكن أن يتجه نحو المجهول لولا تعقّل الإدارة بعد الاعتقالات الأولى، ونضج الشباب الذين رفضوا العنف وتبرؤوا من التخريب”، مشيراً إلى أن بعض الأحداث المؤسفة “أدت إلى سقوط ضحايا مغاربة، وهو أمر مؤلم لكنّه لا يلغي الطابع السلمي العام للحركة”.

وأشار المتحدث إلى أن ما وقع في بلدان أخرى، مثل مدغشقر، يوضح خطورة الفوضى، قائلاً: “الرئيس هناك هرب ولا أحد يعرف إلى أين ذهب. نحن لدينا نظام ملكي مستقر عمره 13 قرناً، ويجب الحفاظ عليه لأنه صمام أمان البلاد”.

وأضاف ابن كيران أن “جيل زد عبّر عن وعي سياسي، وانتقد الحكومة وليس الملك، وكان يتوقع تدخلاً ملكياً، لكن للملك تقديره الخاص للأمور”. وهاجم من وصفهم بـ“الذين يتجرأون على المؤسسة الملكية”، معتبراً أنهم “إما غير واعين أو يخدمون أجندات خارجية”، مشيراً إلى أن “تجارب دول عربية أظهرت أن إسقاط الأنظمة لم يجلب سوى الفوضى”.

وردّ الأمين العام للبيجيدي على دعوات “مقاطعة مباريات كرة القدم” قائلاً:

“المغاربة يحبون كرة القدم، وهذا مشروع وطني ملكي يستجيب لفرح الشعب وجيل الشباب. لا يمكن أن نأتي بعد هذا النجاح الكبير في تنظيم كأس إفريقيا وكأس العالم لنقول إننا سنقاطع. بذلك نضرب أنفسنا وبلادنا، وشعار ‘الصحة أولاً، لا نريد المونديال’ يضرب جهود الدولة”.

وشدّد ابن كيران على أن ميزانية الصحة والتعليم لا علاقة لها بميزانية الملاعب، واصفاً الربط بينهما بـ“الكلام الشعبوي وغير المعقول”. وأكد أنه لا يعارض استمرار الاحتجاجات السلمية “ما دامت في إطار القانون”، لكنه نبّه إلى أن “النظام الملكي لا يخضع للابتزاز، ولا يجب أن يخضع له”.

وفي تقييمه للوضع العام، قال ابن كيران إن “جيل زد يمثل طاقة إيجابية يجب استثمارها، لأن مشاعر الغضب مرتبطة بأسباب حقيقية كضعف الحكامة، والفساد، وتضارب المصالح، وإحساس الشباب بانسداد الأفق”، داعياً إلى “إيجاد حلول واقعية لامتصاص الإحباط الاجتماعي”.

وتطرّق في ختام مداخلته إلى أزمة قطاع الصحة، معتبراً أنها “القشة التي قصمت ظهر البعير”، بعد تراكم أزمات سابقة مثل “اختلالات مباراة المحامين، وتسقيف سن الولوج للتعليم، ومشاريع قوانين تمس استقرار الأسرة”.

وختم ابن كيران قائلاً:

“نحن في حزب العدالة والتنمية قمنا بواجبنا في معارضة الحكومة، لكننا نؤكد أن مستقبل المغرب لا يمكن أن يُبنى على المزايدات. النقد مطلوب، لكن في إطار الصواب والاحترام، لأن دولتنا رغم نقائصها تبقى من أفضل الأنظمة العربية توازناً بين الحرية والتنمية.”

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق