ابتدائية الرباط تُرجئ محاكمة الطاوجني في دعوى الأمير هشام إلى يناير المقبل
قررت هيئة المحكمة الابتدائية بالرباط، زوال اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في الدعوى التي رفعها الأمير مولاي هشام العلوي ضد الـ”يوتيوبر” محمد رضا الطاوجني، إلى غاية 27 يناير 2026، بعد طلب جديد تقدم به دفاع هذا الأخير من أجل “إعداد الوثائق”.
وحسب ما عاينته جريدة افادة، فقد حضر الأمير هشام العلوي الجلسة إلى جانب دفاعه، قبل أن تُعلن المحكمة تأجيل الملف استجابة لطلب محامي المشتكى به.
وقال النقيب عبد الرحيم الجامعي، محامي الأمير هشام، إن جلسة اليوم اتسمت بـ“طابع سلبي” بسبب طلب التأجيل، رغم أن المحكمة كانت قد منحت “مهلة طويلة تجاوزت خمسين يوماً منذ 14 أكتوبر الماضي”. وأضاف متسائلًا: “اليوم نُفاجأ بطلب جديد لإعداد الوثائق. هذا يثير الاستغراب لأن المنطق يقتضي أن تكون الحجج جاهزة عند توجيه اتهامات قذف عبر منصة عالمية مثل يوتيوب، لا أن يتم البحث عنها لاحقًا”.
واعتبر الجامعي أن طلب المهلة “مطية لكسب الوقت وإطالة أمد النزاع بسوء نية”، قبل أن يشدد على أن الدفاع “لا يعارض حق الطاوجني في إعداد دفاعه، لكنه يستغرب تكرار نفس الطلب رغم طول الأجل السابق”.
وأكد المحامي أن موكله “يؤمن بحرية الرأي والتعبير، لكن هذه الحرية تقف عند حدود كرامة الأشخاص”، مضيفًا: “الكرامة حق أصيل حتى للحيوان، فما بالك بالإنسان. استعمال لغة التحقير لا علاقة له بالرسالة النبيلة للصحافة”.
وأوضح الجامعي أن الأمير هشام لجأ إلى القضاء “بصفته مواطنًا متضررًا من حملة تشهير”، وأنه “رفع التحدي أمام الطاوجني لتقديم حججه أمام العدالة”، مبرزًا أن الدفاع “جاهز لمناقشة أي دليل”.
وعن النقاش المثار حول استعمال صفة “الأمير” داخل القضاء، شدد الجامعي على أن هذه الصفة “وضع قانوني منظم بظهير شريف منذ سنة 1946، وليست امتيازًا يدّعيه موكلي أو يختلقه”، مبرزًا أن حضور الأمير أمام المحكمة “دليل على احترامه للمؤسسات واستعماله لحقه الطبيعي في التقاضي”.
وفي تصريح مقتضب عقب الجلسة، قال الأمير هشام العلوي: “النيابة العامة حمتنا من القذف والتشهير الذي تعرضنا له منذ عشرين سنة، وهذه ضريبة الديمقراطية… وأنا جاهز ورهن إشارة المحكمة كلما تطلب الأمر، إلى جانب الأستاذ الجامعي”.
وبذلك، ينتقل الملف إلى الجلسة المقبلة في يناير، وسط ترقب لما سيقدمه دفاع الطاوجني من وثائق وتعقيبات في واحدة من القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير ومساطر التقاضي الرقمية.
التعاليق