إيران تدرس المقترح الأمريكي عبر الوساطة الباكستانية وترامب يتحدث عن “تقدم كبير”
أعلنت إيران، الأربعاء، أنها ما تزال تدرس المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن، مؤكدة أن ردها سيُنقل عبر الوساطة الباكستانية التي تقود الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المقترح الأمريكي “لا يزال قيد الدراسة”، مضيفاً أن الموقف الإيراني سيتم إبلاغه إلى الجانب الباكستاني بعد انتهاء المشاورات الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر في مضيق هرمز، حيث تحاول واشنطن وطهران التوصل إلى إطار سياسي وأمني يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع حول الملف النووي والعقوبات والملاحة البحرية.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن طهران بعثت بدورها مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، في خطوة تعكس استمرار قنوات التفاوض رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعتبر، في تصريحات سابقة، أن المقترح الإيراني الأول “غير مقبول”، قبل أن تقدم واشنطن لاحقاً عرضاً جديداً يتضمن شروطاً أمريكية لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن ترامب عاد خلال الأيام الأخيرة ليؤكد أن المفاوضات أحرزت “تقدماً كبيراً”، معبراً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق “كامل ونهائي” مع إيران. كما تحدثت تقارير أمريكية عن مشروع مذكرة تفاهم من 14 نقطة يجري التفاوض حولها بوساطة باكستانية، وتشمل ملفات الهدنة، الملاحة البحرية، العقوبات، والبرنامج النووي الإيراني.
ورغم هذا التقدم النسبي، ما تزال عدة نقاط خلافية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها مستقبل تخصيب اليورانيوم الإيراني، رفع العقوبات الأمريكية، ومستقبل القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب الخلاف حول آلية تنفيذ أي اتفاق محتمل وضماناته السياسية والأمنية.
وتراقب الأسواق الدولية هذه التطورات عن كثب، بالنظر إلى ارتباط الأزمة بأمن الطاقة العالمي وحركة النفط والغاز عبر الخليج، حيث أدى الحديث عن تقدم المفاوضات خلال الأيام الماضية إلى تراجع أسعار النفط نسبياً وارتفاع مؤشرات الأسواق المالية العالمية.
التعاليق