إفادة
إفادة
الأحد 07 يونيو - 08:06

إعدام أربعة جنود امريكيين ينتظر قرار ترامب

كشفت وثائق أمريكية داخلية عن إعداد وزارة الدفاع الأمريكية والجيش الفيدرالي خطة تنفيذية لإعادة تفعيل أحكام الإعدام الصادرة بحق أربعة عسكريين محكومين بجرائم قتل خطيرة، في خطوة تعكس التوجه الجديد لإدارة الرئيس دونالد ترامب نحو توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي.

وبحسب معطيات أوردتها شبكة “إيه بي سي نيوز”، فإن الخطة التي تحمل اسم “عملية العدالة الحازمة” أُعدت خلال شهر فبراير الماضي بتنسيق بين مسؤولي الجيش والمكتب الفيدرالي للسجون، وتهدف إلى نقل العسكريين المحكوم عليهم بالإعدام من الثكنات العسكرية التأديبية في ولاية كانساس إلى المنشأة الفيدرالية المختصة بتنفيذ الإعدامات في ولاية إنديانا، فور صدور المصادقة الرئاسية النهائية.

وتنص الإجراءات المعتمدة على استكمال كافة الترتيبات اللوجستية والإدارية خلال مدة لا تتجاوز 150 يوما من تاريخ توقيع الرئيس الأمريكي على أوامر التنفيذ، باعتبار أن المحاكم العسكرية لا تملك صلاحية تنفيذ أحكام الإعدام دون موافقة مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكدت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي، سينثيا سميث، أن هذه التدابير تندرج ضمن الاستعدادات الدورية التي تجريها المؤسسة العسكرية منذ سنوات تحسبا لأي توجيهات رئاسية مستقبلية، مشددة على أن الجيش لم يتوصل إلى حدود الساعة بأي أمر رسمي من البيت الأبيض للشروع في تنفيذ الأحكام.

ويأتي هذا التطور في سياق سياسة أكثر تشددا تجاه عقوبة الإعدام انتهجتها إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، حيث وقع في أول أيام ولايته الثانية أمرا تنفيذيا يقضي بإعادة تفعيل الإعدامات الفيدرالية، متراجعا بذلك عن سياسة التجميد المؤقت التي كانت قد اعتمدتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وتضم قائمة العسكريين الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام أسماء ارتبطت ببعض أكثر الجرائم دموية في تاريخ الجيش الأمريكي الحديث. ويتعلق الأمر بنضال حسن، الطبيب العسكري السابق المدان بتنفيذ هجوم قاعدة فورت هود سنة 2009 الذي أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة العشرات، إلى جانب حسن أكبر الذي أدين بقتل جنود أمريكيين في الكويت سنة 2003 خلال الحرب على العراق.

كما تشمل القائمة رونالد غراي، العسكري السابق المدان بجرائم قتل واغتصاب متسلسلة خلال ثمانينيات القرن الماضي، وتيموثي هينيس الذي أدين بقتل امرأة وابنتيها بعد ظهور أدلة حمض نووي جديدة أعادت فتح الملف الذي كان قد استفاد فيه سابقا من البراءة أمام القضاء المدني.

وتزامنت هذه التحركات مع إعلان وزارة العدل الأمريكية خلال الأشهر الماضية عن إجراءات جديدة لتسريع تنفيذ الإعدامات الفيدرالية، تضمنت توسيع وسائل التنفيذ المعتمدة وإدراج الرمي بالرصاص ضمن الخيارات القانونية المتاحة في بعض الحالات.

ورغم وجود أحكام إعدام عسكرية معلقة منذ عقود، فإن الجيش الأمريكي لم ينفذ أي حكم إعدام بحق أحد منتسبيه منذ سنة 1961، عندما أُعدم الجندي جون بينيت بعد إدانته بجريمة اغتصاب ومحاولة قتل ارتكبت في النمسا.

ويرى مراقبون أن أي قرار يصدره ترامب بالمصادقة على هذه الأحكام سيشكل سابقة مهمة في تاريخ العدالة العسكرية الأمريكية الحديثة، وقد يعيد فتح النقاش الحقوقي والسياسي حول عقوبة الإعدام وحدود استخدامها داخل المؤسسة العسكرية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من منوعات

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق