إعادة هيكلة شاملة للقطاع السمعي البصري العمومي بالمغرب تدخل مراحلها الأخيرة
كشف عبد اللطيف زغنون، المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، عن تقدم أشغال إعادة هيكلة القطاع السمعي البصري العمومي، مؤكدا أن هذه العملية دخلت مراحلها النهائية، تمهيداً لإحداث قطب إعلامي عمومي موحد وفعّال.
وخلال تقديمه لعرض أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أوضح زغنون أن قناة “صورياد دوزيم” تخضع حالياً لعملية إعادة هيكلة متقدمة، على أن يتم دمجها بشكل رسمي ضمن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خلال الشهرين القادمين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية استراتيجية ترمي إلى توحيد الموارد، وتحسين الحكامة، ورفع أداء مؤسسات الإعلام العمومي، من خلال خلق قطب سمعي بصري موحد، يكون قادراً على مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات المنافسة الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، ذكّر زغنون بأن قناة “ميدي1 تيفي” وإذاعة “ميدي1” قد تم تحويلهما، في وقت سابق من سنة 2024، إلى شركتين تابعتين للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وذلك في شهري أبريل ويوليوز على التوالي.
وأكد أن هذا الدمج يخضع لمقاربة استراتيجية تقوم على تحسين النجاعة وتكامل الأدوار، مع الحرص على المحافظة على التنوع البرامجي والاستقلالية التحريرية لكل قناة، ضمن منظور الخدمة العمومية.
ويأتي هذا المسار استجابة لتوجيهات كبرى صادرة عن الدولة، والتي تسعى إلى تعزيز الدور التنموي للإعلام العمومي، وضمان تموقعه الفعّال في منظومة الاتصال الجديدة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتكنولوجيا والمنافسة.
هذا، ومن المرتقب أن تُستكمل تفاصيل إعادة هيكلة “دوزيم” خلال الأسابيع القليلة المقبلة، قبل أن تُنقل رسميًا ملكيتها وتدبيرها إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، في خطوة تُعدّ من بين أبرز محطات إصلاح الإعلام العمومي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.
التعاليق