إفادة
إفادة
الثلاثاء 30 دجنبر 2025 - 12:56

إعادة فتح حديقة عين السبع تشعل جدل الأسعار بالدار البيضاء

تستعد حديقة عين السبع بالدار البيضاء لفتح أبوابها في وجه العموم ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، بعد إعلان رسمي أدلت به عمدة المدينة نبيلة الرميلي، خلال الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة المنعقدة صباح اليوم الاثنين، وهو الإعلان الذي أعاد هذا الفضاء الترفيهي إلى الواجهة بعد سنوات من الإغلاق والتأجيل، لكنه في المقابل فجّر نقاشًا واسعًا حول تسعيرة الولوج.

ويأتي افتتاح الحديقة بعد انتظار طويل رافقته تساؤلات متكررة حول جاهزية المشروع وطريقة تدبيره، قبل أن ينتقل الجدل مباشرة إلى كلفة الدخول، خاصة في ظل السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه المدينة، وما يرافقه من تفاوت واضح في القدرة الشرائية بين الأسر.

وفي ردها على الانتقادات، أكدت عمدة الدار البيضاء أن التسعيرة المعتمدة “مدروسة وتراعي القدرة الشرائية للعائلات”، مبرزة أن مجلس المدينة صادق على تسعيرة متعددة تشمل 160 درهمًا لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفل واحد، و200 درهم لأسرة من شخصين بالغين وطفلين، مقابل 50 درهمًا للتذكرة الفردية الخاصة بالأطفال والطلبة، و30 درهمًا للأشخاص في وضعية إعاقة، مع مجانية الولوج للأطفال دون سنتين.

غير أن هذا التوضيح لم ينهِ الجدل، إذ يرى متتبعون أن النقاش لا يقتصر على تعدد الأسعار، بل يمتد إلى مدى قدرة هذه الصيغة على ضمان ولوج فعلي وعادل لجميع فئات البيضاويين إلى فضاء يُفترض أن يكون عموميًا وتربويًا وترفيهيًا في الآن ذاته، وليس مجرد مرفق ترفيهي محدود الاستفادة.

ويعتبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن تسعيرة الولوج ستحدد بشكل مباشر طبيعة الإقبال على الحديقة، وما إذا كانت ستتحول إلى متنفس عائلي منتظم، أم ستظل وجهة موسمية مرتبطة بالمناسبات فقط، في وقت يتوسع فيه النقاش بالمدينة حول تسعير المرافق العمومية وحدود الربح والخدمة الاجتماعية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حديقة عين السبع تمتد على مساحة تناهز 13 هكتارًا، خُصص منها حوالي 10 هكتارات لإيواء الحيوانات، وتضم أزيد من 45 نوعًا من بينها الأسود والنمور والفيلة والدببة وأنواع متعددة من الطيور، إلى جانب مرافق مرافقة تشمل عيادة بيطرية، وفضاءات للنزهة، ومطاعم وخدمات موجهة للزوار.

ويراهن متابعون على أن تشكل الأسابيع الأولى بعد الافتتاح اختبارًا حاسمًا لمدى نجاح الصيغة المعتمدة، سواء من حيث الإقبال أو من حيث تقبل الرأي العام للتسعيرة، وهو ما قد يفتح مستقبلاً نقاشًا جديدًا حول إمكانية مراجعتها أو إدخال صيغ بديلة كالعروض العائلية أو الأيام المجانية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق