إفادة
إفادة
الخميس 27 نوفمبر 2025 - 03:44

“إسكوبار الصحراء”.. عارض صحي يؤجل جلسة الحسم

أجّلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، مواصلة النظر في ما يُعرف إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”، وذلك بعدما تعرض أحد أعضاء هيئة الحكم، التي يرأسها المستشار علي الطرشي، لعارض صحي طارئ حال دون استكمال أطوار الجلسة. وقررت المحكمة إرجاء المحاكمة إلى الأسبوع المقبل، تمهيداً للاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين، في مرحلة توصف بالحاسمة ضمن هذا الملف الذي أثار نقاشاً واسعاً بسبب تشعب خيوطه وتعقيد مساراته القانونية.وكانت جلسة سابقة قد شهدت مرافعة مطولة للنيابة العامة، اعتبرت فيها أن العقود المتعلقة بالفيلا محور النزاع شابتها “خروقات خطيرة” تمس سلامة الإجراءات القانونية لنقل الملكية وأداء الثمن، مؤكدة أن عملية التفويت برمتها “بنيت على تزوير واضح”، قبل أن تجزم بعبارة مقتضبة: “ما بُني على زور فهو مزور”.وأشار ممثل النيابة العامة إلى وجود “تناقضات فاضحة” في تصريحات المتهم قاسم بلمير، الذي قال إن رجل الأعمال المالي أحمد بن إبراهيم طلب منه مساعدته في العثور على مطعم يقدم “الكسكس” بالسعيدية، قبل أن يستضيفه في منزله ويطلب السكن في فيلا بالدار البيضاء. وتساءل نائب الوكيل العام: “كيف لرجل لم يسبق أن زار الفيلا أن يعرف موقعها وملكيتها؟”، معتبراً ذلك محاولة لتبرير أفعال “ثابتة ومؤكدة”.وفي تفكيك عناصر التزوير المفترضة، ركزت النيابة العامة على عقد توثيقي يجمع سعيد الناصري بقاسم بلمير، أُبرم سنة 2017، واعتبرته “مزوراً معنوياً”، خاصة أن الثمن المذكور فيه هو نفسه الذي بيع به العقار سنة 2013، رغم الارتفاع الكبير في أسعار العقار خلال تلك السنوات.وأبرزت النيابة معطيات وصفتها بـ“الحاسمة”، من بينها اقتناء الفيلا باسم شركة “برادو” التابعة للناصري ونجله، رغم أن رأسمالها لا يتجاوز 100 ألف درهم، في حين بلغت قيمة الصفقة ملياراً و650 مليون سنتيم، وتم توثيقها في عقد واحد غير مصحّح الإمضاء، مما يجرده ـ حسب النيابة العامة ـ من أي حجية قانونية. كما سجلت أن الشيكات المستعملة في العملية تعود لشركة لم يعد للناصري أي ارتباط بها منذ 2007، وهو ما اعتبرته “دليلاً دامغاً” على التزوير واستعمال وثائق منعدمة القيمة.ولم تخلُ المرافعة من الإشارة إلى وقائع “غير قابلة للتصديق”، من بينها تصريح أحد الشهود بأنه قام بتأثيث الفيلا بزرابي إيرانية بوساطة من الناصري، إضافة إلى تسجيل عنوان شركة “برادو” في الفيلا نفسها قبل عملية الشراء.وفي ختام مرافعتها، التمست النيابة العامة إدانة جميع المتهمين بالتهم الموجهة إليهم، مع مصادرة الأموال المتأتية من جرائم المخدرات، وإتلاف كل الوثائق المزورة، مؤكدة أن الأدلة المقدمة أمام المحكمة “كافية لإثبات المسؤولية الجنائية”.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق