إسرائيل تعلن مقتل علي خامنئي في ضربة مشتركة مع واشنطن..
أعلنت إسرائيل، اليوم السبت، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إثر ضربة وصفتها بكونها جزءاً من عملية عسكرية مشتركة وواسعة النطاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، في تطور اعتبرته تل أبيب تحولاً بارزاً في مسار المواجهة مع طهران. ووفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، فقد أبلغ السفير الإسرائيلي في واشنطن مسؤولين أمريكيين بتفاصيل العملية.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية ترجح وفاة خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، والذي تولى منصب المرشد الأعلى منذ سنة 1989، ما يجعله من بين أطول القادة بقاءً في موقع القيادة بإيران. واعتبر المصدر ذاته أن هذا التطور قد يُحدث هزة قوية داخل النظام الإيراني، في وقت كان مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون قد أشاروا سابقاً إلى أن عمليتهم العسكرية تهدف إلى إضعاف بنية الحكم في طهران.
ويرى متابعون أن الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني يفتح الباب أمام أزمة خلافة معقدة، إذ ينص الدستور الإيراني على أن يتولى مجلس خبراء القيادة اختيار مرشد أعلى جديد. غير أن الضربات التي نُفذت، وفق المعطيات المتداولة، استهدفت أيضاً شخصيات بارزة في الحرس الثوري وقيادات سياسية، ما قد يربك توازنات مراكز القرار داخل البلاد.
ووفق التقييمات الإسرائيلية، فإن وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري كانا من بين الأهداف التي طالتها الضربات، دون تأكيد رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن. كما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن أبناء خامنئي كانوا ضمن دائرة الاستهداف، غير أن المعطيات المتوفرة تفيد بنجاتهم، ومن بينهم مجتبى خامنئي، الذي يُتداول اسمه في بعض الأوساط السياسية كأحد الأسماء المحتملة لخلافة والده.
ويتمتع منصب المرشد الأعلى في إيران بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف على المؤسسة القضائية ووسائل الإعلام الرسمية والقوات المسلحة، بما فيها الحرس الثوري، وهو ما يجعل مسألة الخلافة ذات أبعاد سياسية وأمنية معقدة.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب مصور، المواطنين الإيرانيين إلى التزام منازلهم خلال استمرار العمليات العسكرية، قبل أن يحثهم على التحرك سياسياً بعد انتهائها. كما وجّه رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني السابق وأحد أبرز المعارضين في المنفى، نداءً إلى الإيرانيين وقوات الأمن دعاهم فيه إلى دعم انتقال مستقر للسلطة.
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من طهران بشأن هذه التطورات، فيما تتجه الأنظار إلى رد الفعل الإيراني المحتمل، وإلى ما إذا كانت هذه الضربة ستعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني في المنطقة خلال الأيام المقبلة.
التعاليق