إسرائيل تبلغ واشنطن رفضها تمويل “مجلس السلام” الذي انشأه ترامب
أعلن الوزير بوزارة المالية الإسرائيلية زئيف إلكين، الأحد، أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تساهم بأموال في ما يُعرف بـ“مجلس السلام”، المعني بإعادة إعمار قطاع غزة.
وجاءت تصريحات إلكين، الذي يشغل أيضا عضوية المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، في حديث لإذاعة “ريشيت بيت” التابعة لهيئة البث الرسمية، حيث قال: “لن نقدم أموالا لمجلس السلام (…) لا يوجد سبب يدفعنا لتمويل إعادة إعمار غزة، وإسرائيل أبلغت واشنطن بذلك”. ولم يتطرق الوزير أو الإذاعة إلى رد الفعل الأمريكي على هذا الموقف.
ونقلت الإذاعة عن مصدر حكومي إسرائيلي، لم تسمه، أن قرار عدم المساهمة في تمويل المجلس ساهم في تليين موقف وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين كانا قد أبديا تحفظات على انضمام إسرائيل إلى المجلس، قبل أن يلتزما الصمت عقب إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانضمام إليه.
ويأتي هذا التطور في سياق الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بدعم أمريكي منذ 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت، بحسب معطيات فلسطينية، عن سقوط أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المائة من البنية التحتية للقطاع.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، يُفترض أن تساهم كل دولة عضو في المجلس بنحو مليار دولار، ضمن برنامج يشمل إعادة إعمار قطاع غزة وتمويل قوات حفظ السلام. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، خلال الاجتماع الأول للمجلس في واشنطن، عن جمع تعهدات مالية تفوق 7 مليارات دولار من عدد من الدول، من بينها كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية والكويت، كما تعهدت واشنطن بالمساهمة بـ10 مليارات دولار.
وكان ترامب قد أعلن، في 15 يناير الماضي، تأسيس “مجلس السلام” ضمن خطة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب هياكل أخرى تشمل لجنة وطنية لإدارة القطاع ومجلسا تنفيذيا وقوة استقرار دولية، دون أن يرد في ميثاق المجلس ذكر صريح لقطاع غزة.
التعاليق