إدريس لشكر يبرر ولايته الرابعة على رأس الاتحاد الاشتراكي برغبة الاتحاديين
دافع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، عن انتخابه للمرة الرابعة على التوالي في قيادة حزب “الوردة”، مؤكداً أنه “ينفذ أمراً صادراً عن القواعد الحزبية”، في رد مباشر على الانتقادات التي طالت استمراره في الزعامة.
وقال لشكر خلال ندوة صحفية صباح اليوم السبت، على هامش اليوم الثاني من المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب المنعقد بمدينة بوزنيقة، إن “هناك مغالطة كبيرة يتم ترويجها حول استمرارية نفس القيادة الحزبية”، موضحاً أن “الاتحاديين اختاروا التجديد الحقيقي عبر 72 مؤتمراً إقليمياً ومؤتمرات تنظيمية للنساء والشبيبة والمحامين وغيرهم، مما يعكس حيوية البناء الداخلي للحزب”.
وأضاف الكاتب الأول قائلاً: “لن أكون مناضلاً مسؤولاً إذا رفضت تنفيذ القرار الحزبي… لم أترشح لقيادة الحزب ولم تكن لدي رغبة في ذلك، وإنما أنفذ قرار جميع الاتحاديين من أقصى المغرب إلى أدناه”، مشدداً على أن “كل النقاشات التي جرت داخل الحزب تمت في أجواء ديمقراطية وابتهاج جماعي”.
واعتبر لشكر أن “الاتحاد الاشتراكي حاضر بقوة في المجتمع والنضالات رغم محاولات تقديمه بصورة بائسة”، مؤكداً أن الحزب “له قواعد متجذرة في جميع القطاعات والمجالات ولا يشتغل بمنطق (الزرقالاف)”، في إشارة إلى الأحزاب التي تعتمد على الحشد المناسباتي بدل التنظيم الدائم.
وأشار إلى أن “استمرار الهياكل الحزبية وقوتها نابع من البناء التنظيمي الحقيقي داخل القطاعات”، مضيفاً أن “الاتحاد الاشتراكي هو أكبر حزب من حيث عدد المكاتب الإقليمية عبر التراب الوطني”.
وفي تصريح يعكس طموح القيادة الجديدة-القديمة، أعلن لشكر أن حزبه سيسعى بقوة نحو المرتبة الأولى في انتخابات 2026، قائلاً: “بعد هذا المؤتمر يمكن أن أقول بكل شجاعة إننا سننافس على المرتبة الأولى، لأننا حزب قائم على العمل اليومي والاستماتة التنظيمية، وهذه الأمور تحتاج إلى الوقت لإثباتها”.
وكان المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، المنعقد ببوزنيقة أيام 17 و18 و19 أكتوبر الجاري تحت شعار «مغرب صاعد: اقتصادياً، اجتماعياً، وسياسياً»، قد زكى إدريس لشكر كاتباً أول للحزب بأغلبية مطلقة ومعارضة 26 صوتاً فقط.
وجاءت إعادة انتخاب لشكر بعد أن وافق المؤتمر الوطني على مقترح المجلس الوطني للحزب بتمديد ولايته، ليواصل قيادة الاتحاد الاشتراكي خلال المرحلة السياسية المقبلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى كيفية تجديد الخطاب التنظيمي والسياسي للحزب استعداداً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
التعاليق