ألمانيا وبريطانيا وفرنسا تعرض إجراء مفاوضات عاجلة مع إيران وسط تصاعد المواجهة مع إسرائيل
قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده إلى جانب فرنسا وبريطانيا، مستعدة لبدء محادثات فورية مع إيران بشأن برنامجها النووي، في محاولة لاحتواء التصعيد الخطير في الشرق الأوسط. وأضاف فاديفول، الذي يجري زيارة للمنطقة، أن المبادرة تأتي في وقت حساس “لتهدئة الصراع بين إيران وإسرائيل”، مؤكدًا أن طهران “لم تستثمر الفرص السابقة للدخول في حوار بناء”.
وجاءت تصريحات الوزير الألماني في مقابلة مع هيئة البث الألمانية (ARD)، حيث عبّر عن أمله في أن تقبل إيران هذا العرض الأوروبي الذي يهدف إلى تجنب مزيد من التصعيد العسكري والدفع نحو تسوية دبلوماسية.
ويأتي هذا التطور بينما تتواصل الاشتباكات بين إسرائيل وإيران لليوم الثالث على التوالي، في تصعيد غير مسبوق من الضربات الجوية والصاروخية. فقد شنت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، غارات جوية جديدة على مدينة شيراز جنوب إيران، مستهدفة منشأة تابعة لوزارة الدفاع تُعرف باسم “صایران”، وهي متخصصة في الصناعات الإلكترونية.
في المقابل، ردّت إيران بشن ضربات على عدة مواقع في تل أبيب ومحيطها، أبرزها معهد وايزمان للعلوم في رحوفوت، ومدينة بات يام. وأعلن أحد قادة الحرس الثوري الإيراني أن “العمليات ضد إسرائيل ستتواصل بوتيرة أعنف”، في مؤشر على تصاعد إضافي متوقع في الأيام المقبلة.
ومن جهة أخرى، صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في اتصال مع نظيره الألماني، أن إسرائيل “ما تزال تملك أهدافًا استراتيجية داخل إيران”، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك استهداف مواقع نووية إيرانية.
وفي تطور لافت، دعا الجيش الإسرائيلي سكان المناطق المحيطة بالمنشآت النووية الإيرانية إلى مغادرتها فورًا، ما يُفسر كمؤشر على إمكانية تنفيذ ضربات جديدة تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية.
هذا التصعيد العسكري يأتي في توقيت حساس قبيل انطلاق الجولة السادسة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، والمقررة خلال اليومين القادمين في العاصمة العُمانية مسقط، ما يثير تساؤلات حول مصير هذه المحادثات في ظل التدهور الأمني المتسارع.
التعاليق