أكل كلب ميت يقود بن نسناس إلى سجن العرجات
قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الأحد، متابعة صانع المحتوى المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب “بن نسناس” في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي العرجات 1، على خلفية القضية التي أثارت جدلا واسعا بعد نشره شريط فيديو يوثق لقيامه بطهي وأكل كلب نافق تزامنا مع مناسبة عيد الأضحى.
وحسب معطيات متطابقة أوردتها الأطراف المشتكية، فإن النيابة العامة وجهت إلى المعني بالأمر مجموعة من التهم، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي، وقتل وبتر أطراف حيوان، والتهديد بارتكاب جنحة، والتهديد بارتكاب جناية، فضلا عن أفعال أخرى مرتبطة بالوقائع موضوع المتابعة.
ومن المرتقب أن تنطلق أولى جلسات محاكمة المتهم، غدا الاثنين، أمام المحكمة الابتدائية بتمارة، بعد أيام من الجدل الذي أثاره المحتوى المنشور على قناته بمنصة “يوتيوب”.
وكانت عناصر الأمن الوطني بمدينة مرتيل قد أوقفت صانع المحتوى المذكور تنفيذا لمذكرة بحث صادرة في حقه، عقب تداول واسع لمقطع الفيديو الذي ظهر فيه وهو يقوم بطهي كلب نافق وتقديمه على أنه بديل لأضحية العيد، في مشهد أثار موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودخلت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية على خط القضية، بعدما أعلنت انتصابها طرفا مشتكيا، مؤازرة من طرف المحامي بوشعيب الصوفي بهيئة الرباط، وبدعم من مبادرة “زيرو تفاهة” التي تنشط في مواجهة المحتويات المثيرة للجدل على المنصات الرقمية.
واعتبرت المنظمة أن الفيديو المنشور يشكل “استفزازا خطيرا للقيم الدينية والروحية للمجتمع المغربي”، ويمثل، بحسب تعبيرها، مسا بالآداب العامة والنظام الأخلاقي، خاصة أنه تزامن مع مناسبة دينية تحظى بحساسية خاصة لدى المغاربة.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتواصل حول حدود حرية صناعة المحتوى على المنصات الرقمية، والمسؤولية القانونية والأخلاقية لصناع المحتوى، في ظل تنامي ظاهرة البحث عن نسب المشاهدة والتفاعل عبر نشر مواد مثيرة للصدمة أو الجدل.
كما تطرح الواقعة أسئلة جديدة حول الإطار القانوني المنظم للمحتوى الرقمي بالمغرب، ومدى كفاية الآليات الحالية للتصدي للمضامين التي قد تعتبر مسيئة للقيم المجتمعية أو محرضة على سلوكيات مرفوضة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير واحترام النظام العام والضوابط القانونية.
التعاليق