أساتذة التعليم العالي يصعّدون باحتجاج وطني ضد مشروع قانون 59.24
تستعد النقابة الوطنية للتعليم العالي لخوض إضراب وطني لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025، احتجاجا على ما اعتبرته “الصمت الحكومي غير المبرر” إزاء ملفها المطلبي، ورفضا لمشروع قانون 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم
وجاء هذا القرار، وفق بلاغ المكتب الوطني للنقابة، تنفيذا لمخرجات اجتماع لجنتها الإدارية بتاريخ 14 شتنبر الجاري، حيث تقرر أيضا تنظيم وقفات وتجمعات احتجاجية جهوية ومحلية، إلى جانب مقاطعة الأنشطة البيداغوجية والعلمية، بما في ذلك الندوات والاجتماعات داخل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البح
النقابة شددت على أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي دفاعا عن كرامة الأستاذ الباحث، وعن الجامعة العمومية باعتبارها مؤسسة حداثية منتجة للمعرفة ورافعة للتنمية. كما أكدت استمرارها في الاحتجاج ما لم تتجاوب الحكومة بجدية مع المطالب، وفي مقدمتها تحسين الوضعية المادية والمعنوية للأساتذة الباحثين وصون مكانة الجامعة العمومي
وترفض النقابة الوطنية للتعليم العالي مشروع قانون التعليم العالي، معتبرة أنه تم تمريره من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشكل “إقصائي” ودون إشراك فعلي للأطراف المعنية. وأكدت أن وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، لم يف بالتعهدات التي قدمها خلال اجتماع 24 يوليوز 2025 مع النقابة، خاصة في ما يخص ملف الدكتوراه الفرنسية، والترقية بالأقدمية العامة، ورفع الضريبة عن تعويضات البحث العلم
كما اعتبرت النقابة أن المصادقة الحكومية على المشروع يوم 28 غشت 2025، في غياب حوار جاد، يمثل “مقاربة أحادية” تهدد وحدة منظومة التعليم العالي، وتفتح الباب أمام الخوصصة وتقويض مبدأ المجانية، فضلا عن “إضعاف السيادة الوطنية في مجال التعليم العالي
النقابة وجهت أيضا انتقادات شديدة لمصادرة حق مكونات الجامعة في صناعة القرار الجامعي، معتبرة أن المشروع الجديد يكرس التراجع عن مكتسبات سابقة، منها اتفاق 20 أكتوبر 2022 بين الحكومة والنقابة. كما نبهت إلى أن اعتماد هذا النص قد يؤدي إلى إضعاف دور الجامعة العمومية، وتقليص إشعاعها العلمي والبحثي، في وقت يواجه فيه المغرب تحديات تنموية كبرى تستدعي تعزيز التعليم العالي لا تقويض
وبينما لم يصدر إلى حدود الساعة رد حكومي رسمي على خطوة الإضراب، يرى متابعون أن التصعيد النقابي المرتقب يعكس عمق التوتر بين الحكومة والأساتذة الباحثين، وأن مسار مشروع قانون التعليم العالي قد يواجه عقبات جديدة إذا لم تنفتح الوزارة الوصية على حوار حقيقي مع الفرقاء الاجتماعيين.ه.”.ي.ة.ث.لعالي.افادة
التعاليق