أرملة الفنان الراحل “حميدو بن مسعود” تطلق “مشروع متحف حميدو”
إفادة – فاطمة حطيب
وجه من الزمن الجميل، الفنان الراحل المخضرم “حميدو بن مسعود”، تحضى ذكراه بلفتة متمثلة في إطلاق مشروع “متحف حميدو”، الذي نظم مساء يوم الأربعاء 6 يوليوز الجاري، بالمدينة العتيقة بالرباط، و ذلك بمبادرة من أرملته “فاطمة الشمالي”.
و قد حضر هذا الحفل شخصيات ثقافية و فنية و إعلامية، من قبيل :يونس ميكري” و “نادية النيازي” و “محمد عبد الرحمان التازي” و “إدريس شويكة”.
و يهدف هذا المشروع إلى تحويل منزل الممثل المغربي و العالمي، إلى فضاء يحتوي ملابسه و صوره و كل الملصقات، مما له علاقة بأعماله التلفزيونية و المسرحية و السينمائية، حيث المتحف عبارة عن ثلاث صالات مستوحاة من أفلامه الشهيرة و هي: “لالا حبي” ، “الحياة الحب الموت” و “le convoi de la peur »، و للتذكير فالمتحف سيفتح أبوابه العام المقبل.
و عن دواعي احتضان هذا المتحف، تقول السيدة “فاطمة الشمالي” إن “المتحف عبارة عن تكريم لروح الراحل حميدو، و تقدير لمساره الفني الحافل بأعمال متميزة”، مضيفة أنها “اختارت إطلاق هذا المتحف بمنزل الفقيد بالرباط، لارتباطه بهذا المكان رغم هجرته الطويلة”.
هذا و قد نوه الفنان “يونس ميكري” بخصوص هذه المبادرة بالقول: ” إن الراحل حميدو يستحق أكثر من المتحف”، كما تساءل عن سبب عدم اهتمام الدولة بالفنانين، مشيرا إلى أن ما قامت به أرملة الفقيد، كان من باب أولى أن تتكفل به وزارة الثقافة أو المركز السينمائي.
و في نفس السياق يشتغل الناقد و الصحافي السينمائي “أحمد سجلماسي” على إعداد كتاب، يتناول حياة و أعمال “حميدو بن مسعود” باللغة العربية، ركز فيه على ثلاثة أقسام : حميدو الفنان و حميدو الإنسان، فضلا عن شهادات الأشخاص الذين عايشوا الفنان الراحل و منهم يونس ميكري، حيث قال في هذا الصدد أن “هذا المشروع لن يكتمل دون إصدار كتاب يضم أعماله و صوره و ملصقات أفلامه المغربية و العالمية” و جدير بالذكر أن الممثل “حميدو بن مسعود” كان معروفا في السينما العالمية باسم “حميدو”، حيث سطع نجمه عاليا في سماء سينما هوليود، غير أن المنية وافته في شتنبر 2013، جراء معاناة مع المرض بأحد مستشفيات باريس، تاركا وراءه رصيدا مهما من الاعمال، فاقت الخمسين فلما سينمائيا و تلفزيا، إضافة إلى ما حصده من جوائز قيمة.
و معلوم أن بداية الراحل الفنية كانت مع فرقة الإذاعة للتمثيل، بمعية ثلة متميزة من الأسماء الفنية الوازنة، كأمينة رشيد و العربي الدغمي و حمادي عمور و عبد الرزاق حكم و حمادي التونسي و حبيبة المذكوري…الخ هذا إلى جانب تألقه عالميا كممثل محترف، اشتغل مع الفرقة القومية الفرنسية، إلى جانب الممثل و المخرج الفرنسي “جان لوي بارو”، حيث خُلد اسمه ضمن أعمال منها: ” الستائر ” و “هنري السادس” و ” البخيل ” و “حقائق و أكاذيب ” إلى غير ذلك.
و عن تجربته التلفزيونية فقد قدم عددا من الأعمال الفرنسية و المغربية منها: “علي بابا و الأربعين لصا” و “عائشة و “مطاردة” و “رجال تحت الأرض” إلى غيرها من الأعمال. أما على مستوى السينما المغربية فنذكر بعضا من أفلامه مثل: “شمس الربيع” و “ظل الحارس و “كوماني” و “لالا حبي”، لنسجل له أيضا ثلة من الأفلام الأمريكية: “قافلة الخوف” و “جحيم الواجب” و “لعبة الجواسيس” و القائمة تطول. و يتنوع عطاء حميد بن مسعود، ليشمل كذلك الاهتمام بدبلجة الأفلام الهندية و غيرها إلى العامية المغربية، ليكون بذلك موسوعة تستحق كل التكريم.
التعاليق