إفادة
إفادة
الإثنين 19 يناير - 05:52

أخنوش يعلن التوجه لاعتماد قانون إطار للاقتصاد الاجتماعي

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن توجه حكومي لاعتماد قانون إطار خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يهدف إلى الاعتراف به كقطاع ثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص، مع تمكين التعاونيات من الاستفادة من نظام دعم استثمارات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الذي أطلقته الحكومة مؤخرا.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، المخصصة لموضوع “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”، أن الحكومة منكبة على إعادة هيكلة هذا القطاع عبر إعداد مشروع قانون إطار وفق رؤية متكاملة تروم تحديد التوجهات الكبرى وآليات الدعم، وجمع مختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن مرجعية موحدة تعترف به كقطاع قائم الذات.

وأضاف رئيس الحكومة أن تشجيع الابتكار الاجتماعي شكل أحد محاور تدخل الحكومة، من خلال إحداث بنك للمشاريع التنموية وتنظيم محطات جهوية ومسابقات، تقدم لها 579 مشروعا، جرى انتقاء 216 فكرة منها باعتبارها قابلة للتنزيل. كما تم، حسب المتحدث، إطلاق برامج نوعية، من بينها برنامج “COOP IN”، الذي مكن من إدماج نحو 25 ألف مستفيد، إلى جانب برامج أخرى ساهمت في تمويل وإحداث مئات المشاريع والحفاظ على آلاف مناصب الشغل.

وفي ما يخص قطاع الصناعة التقليدية، أبرز أخنوش دوره المحوري في النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرا إلى أنه يشغل أزيد من مليونين و600 ألف صانع وصانعة، إلى جانب إسهامه في إشعاع الهوية المغربية من خلال ما يحمله المنتوج الحرفي من أصالة وإبداع واستمرارية تاريخية.

وسجل أن القطاع يضم حوالي 13 ألف تعاونية، تضم أكثر من 90 ألف متعاون ومتعاونة، ما يمكنها من الاستفادة من مختلف البرامج الحكومية الموجهة للقطاع التعاوني. وأضاف أن الصناعة التقليدية أبانت عن دينامية اقتصادية متنامية، انعكست في ارتفاع صادراتها إلى مليار و100 مليون درهم خلال سنة 2024، بزيادة قدرها 40 في المائة مقارنة بسنة 2019، وبمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 7.4 في المائة بين 2021 و2024.

وأشار أخنوش إلى أن هذه الدينامية تواصلت خلال سنة 2025، حيث بلغت صادرات الصناعة التقليدية، إلى غاية نونبر، حوالي مليار و233 مليون درهم، مسجلة نموا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، وهو ما يؤكد، حسبه، قدرة المنتوج الحرفي المغربي على الاندماج في الأسواق العالمية.

وبخصوص دعم المقاولات الصغرى، أكد رئيس الحكومة أن التعاونيات ستكون مؤهلة للاستفادة من المنح المخصصة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في إطار نظام الدعم الجديد، الذي يمكن أن تصل فيه نسبة التحفيز إلى 30 في المائة من قيمة الاستثمار القابل للدعم.

وأوضح أن هذا النظام يندرج ضمن الرؤية الحكومية الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج للثروة أولوية لتنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، باعتبار أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني، ولها تأثير مباشر على سوق الشغل.

وأكد أخنوش أن نظام الدعم المرتقب سيساهم في تحقيق العدالة المجالية وتحفيز الدينامية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة، عبر آليات تمويلية مبسطة ومنح استثمارية مشجعة، مشددا على أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية للتشغيل وخلق القيمة المضافة، خاصة على المستوى المحلي والمجالي.

وأعرب رئيس الحكومة عن ثقته في أن يشمل هذا الدعم المقاولات العاملة في مجالي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالنظر إلى قدرتها على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر، ودعم الاستثمار التضامني، وخلق فرص شغل مستدامة، لاسيما في المناطق القروية وشبه الحضرية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق