إفادة
إفادة
الثلاثاء 20 يناير - 03:59

أخنوش من دافوس: الطموح الاجتماعي للمغرب ينسجم مع المصداقية الاقتصادية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بدافوس في سويسرا، أن المغرب، بتوجيهات من الملك محمد السادس، يبرهن على أن الطموح الاجتماعي لا يتعارض مع المصداقية الاقتصادية، وذلك في سياق دولي يتسم بتفاقم الأزمات وتحول المعايير الاقتصادية التقليدية.

وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين لـالمنتدى الاقتصادي العالمي، أن بناء أي مصير جيوسياسي لا يمكن أن يتم على أساس مجتمع هش، مشددا على أن خيار المغرب كان واضحا في حماية الاستقرار الاجتماعي والمضي في إصلاحات عميقة بثقة ومسؤولية.

وأشار رئيس الحكومة، في جلسة أدارها الرئيس المشترك للمنتدى أندري هوفمان، إلى أن المملكة أرست، بقيادة الملك محمد السادس، درعا اجتماعيا حقيقيا في مواجهة تداعيات مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، من خلال تعبئة أزيد من 13 مليار دولار لدعم أسعار المواد الأساسية، إضافة إلى 1.7 مليار دولار لحماية الأسر من ارتفاع تعريفة الماء والكهرباء.

وسجل أن هذه السياسة مكنت من خفض معدل التضخم من أكثر من 6 في المئة سنة 2023 إلى أقل من 1 في المئة خلال سنتي 2024 و2025، مع الحفاظ على وتيرة نمو تناهز 5 في المئة، إلى جانب التقليص التدريجي للعجز المالي والمديونية.

وأكد أخنوش أن قوة الاقتصاد ومرونته تشكلان شرطا أساسيا لضمان استدامة الورش الملكي للدولة الاجتماعية، الذي يعد من أبرز أولويات الحكومة، مبرزا تعميم التأمين الإجباري عن المرض ليشمل أزيد من 32 مليون مواطن، وإطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة حوالي 4 ملايين أسرة، بالتوازي مع رفع الاعتمادات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم بنحو 20 في المئة.

واعتبر رئيس الحكومة أن الحماية الاجتماعية دون إصلاحات هيكلية عميقة تبقى غير مكتملة الأثر، مشيرا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها المملكة حظيت بإشادة الشركاء الدوليين، ومكنت من الخروج من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، ومن لوائح أوروبية مماثلة، إضافة إلى استعادة تصنيف درجة الاستثمار لدى وكالات التصنيف الدولية الكبرى.

وأوضح أن هذه النتائج تحققت بفضل انضباط صارم في الميزانية، وإصلاحات ضريبية مستدامة، وحكامة معززة للنفقات العمومية، إلى جانب جهود متواصلة في مجال الشفافية، مبرزا أن تفعيل ميثاق الاستثمار ساهم في تسريع وتيرة الاستثمار المنتج، حيث تجاوزت عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر 5 مليارات دولار سنة 2025، رغم التراجع العالمي.

وأكد أخنوش أن الموقع الاستراتيجي للمغرب عند ملتقى طرق أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي مكنه من ترسيخ مكانته كمنصة لوجستية كبرى، خاصة بفضل ميناء طنجة المتوسط، إضافة إلى ريادة المملكة في مجال الطاقات المتجددة، حيث تم مع نهاية 2025 توفير 46 في المئة من الكهرباء من مصادر متجددة، إلى جانب مشاريع كبرى في الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر.

وشدد رئيس الحكومة على أهمية الوضوح السياسي في تشجيع الاستثمار طويل الأمد، معتبرا أن سنة 2025 شكلت محطة مفصلية، خاصة في ظل اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، الذي أكد أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل الأساس الجدي والواقعي للمفاوضات حول الصحراء المغربية.

وفي ما يخص التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، اعتبر أخنوش أن الحدث يحمل دلالات رياضية واقتصادية وحضارية، مؤكدا أن المونديال ليس غاية في حد ذاته، بل جزء من استراتيجية تنموية شاملة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق