إفادة
إفادة
الأربعاء 01 يوليو - 04:43

أخنوش: الحكومة تراهن على الاستثمار والماء لإخراج الفلاحة من أزمة الجفاف

دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن حصيلة حكومته في مجال الأمن والسيادة الغذائية، معتبرا أن المغرب نجح في الحفاظ على تزويد الأسواق بالمواد الأساسية رغم سبع سنوات متتالية من الجفاف والاضطرابات التي عرفتها الأسواق الدولية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع برامج إعادة تكوين القطيع الوطني، وتوسيع مشاريع تحلية المياه، وإعادة تنظيم أسواق الجملة لمحاصرة المضاربة.

وجاءت تصريحات أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع السيادة الغذائية، وسط انتقادات من المعارضة بشأن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خاصة اللحوم الحمراء، وتراجع أعداد القطيع الوطني.

وقال رئيس الحكومة إن الأمن الغذائي أصبح رهانا استراتيجيا في ظل الأزمات المناخية والجيوسياسية، مشيرا إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة تجمع بين الاستثمار في الفلاحة، وتعبئة الموارد المائية، ودعم العالم القروي، والحفاظ على القدرة الشرائية.

استعراض حصيلة “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”

وفي معرض دفاعه عن السياسة الفلاحية، استعرض أخنوش نتائج مخطط “المغرب الأخضر”، موضحا أنه مكن بين سنتي 2008 و2020 من تعبئة استثمارات بلغت 132 مليار درهم، وتحقيق معدل نمو سنوي للناتج الفلاحي بلغ 4,7 في المائة، إلى جانب إنجاز مئات مشاريع الفلاحة التضامنية لفائدة مئات الآلاف من الفلاحين.

كما أبرز نتائج استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، مشيرا إلى تعميم التغطية الاجتماعية لفائدة حوالي 1,4 مليون فلاح، ورفع الحد الأدنى للأجور الفلاحية بنسبة 25 في المائة، ومواكبة أكثر من 17 ألف شاب حامل لمشاريع فلاحية، مع إنشاء 30 مركزا جهويا للتكوين.

وأكد أن الحكومة تعتزم توسيع مشاريع الفلاحة التضامنية لتشمل ما بين 350 و400 ألف هكتار في أفق سنة 2030، لفائدة صغار الفلاحين والشباب والنساء بالعالم القروي.

الرهان على الماء لمواجهة الجفاف

واعتبر رئيس الحكومة أن تدبير الموارد المائية يمثل أحد أعمدة السياسة الحكومية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مبرزا أن ميزانية البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي ارتفعت من 115 إلى 143 مليار درهم.

وأضاف أن القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر انتقلت من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، على أن تصل إلى 1,7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030، بما يغطي نحو ثلث حاجيات المغرب من الماء الصالح للشرب، ويساهم في سقي 147 ألف هكتار إضافية.

كما أشار إلى مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي مكن من تحويل أكثر من 400 مليون متر مكعب من المياه لفائدة أزيد من 11 مليون نسمة بين الرباط والدار البيضاء.

20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف

وأوضح أخنوش أن الحكومة عبأت ما يقارب 20 مليار درهم لدعم الفلاحين والكسابة في مواجهة آثار الجفاف، من خلال توزيع ملايين القناطير من الشعير المدعم والأعلاف والأسمدة، لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح.

وأضاف أن الحكومة أطلقت برنامجا لإعادة تكوين القطيع الوطني بغلاف مالي يصل إلى 12 مليار درهم، تنفيذا للتوجيهات الملكية، مشيرا إلى إحصاء أكثر من 1,2 مليون مربي ماشية في إطار هذا البرنامج.

دفاع عن سياسة دعم القدرة الشرائية

وأكد رئيس الحكومة أن الدولة خصصت ما يفوق 135 مليار درهم بين 2021 و2025 لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق والكهرباء، إضافة إلى تعميم الدعم الاجتماعي المباشر الذي يستفيد منه حاليا نحو 3,9 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مواطن.

واعتبر أن هذه التدخلات ساهمت في خفض التضخم الغذائي من 20,8 في المائة خلال فبراير 2023 إلى نحو 1,5 في المائة خلال الفترة الممتدة بين دجنبر 2025 وفبراير 2026.

وتأتي مرافعة رئيس الحكومة في سياق تصاعد الجدل السياسي حول فعالية السياسات الفلاحية في مواجهة الجفاف وارتفاع الأسعار، حيث تعتبر المعارضة أن استمرار غلاء المواد الغذائية يعكس محدودية أثر التدابير الحكومية على القدرة الشرائية، بينما تؤكد الحكومة أن الحفاظ على تزويد الأسواق وتجنب اختلالات أكبر في التموين يعد في حد ذاته مؤشرا على صمود المنظومة الغذائية الوطنية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق