أخنوش: إطلاق نظام دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة يعزز الاستثمار الوطني
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن إطلاق نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل محطة مفصلية في مسار دعم الاستثمار المنتج وتعزيز النسيج المقاولاتي الوطني، تنزيلاً للرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح أخنوش، خلال حفل الإطلاق الرسمي لهذا النظام صباح اليوم الثلاثاء بمدينة الرشيدية، أن هذا الورش الوطني يعكس بوضوح التوجه الملكي الهادف إلى تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، لاسيما لفائدة الشباب، مشدداً على أن هذه الفئة من المقاولات تمثل أكثر من 90% من النسيج الاقتصادي المغربي وتشكل محركاً حقيقياً للنمو وخلق الثروة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن النظام الجديد يعد من أهم آليات الميثاق الجديد للاستثمار، لأنه يكرّس البعد الترابي في توزيع الدعم ويضمن استفادة جميع الجهات من فرص التمويل، مع تعزيز إسهام المقاولات الصغرى والمتوسطة في تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن هذا النظام يهدف إلى مواكبة المقاولات في رفع قدراتها الاستثمارية عبر ثلاث منح رئيسية:
• منحة لخلق مناصب الشغل القارة،
• منحة ترابية مرتبطة بالمجال الجغرافي،
• ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية.
وكشف أخنوش أن مجموع الدعم يمكن أن يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار القابل للتمويل، ما يشكل حافزاً قوياً للمقاولات للانخراط في مشاريع تنموية جديدة، موضحاً أنه تم إصدار أربعة نصوص تنظيمية لضبط لوائح الأنشطة المؤهلة للدعم حسب كل جهة والمعايير المعتمدة للملفات الاستثمارية.
وأضاف أن هذا النظام يترجم الرؤية الملكية التي شدد عليها جلالة الملك في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش، والتي تدعو إلى أن “تشمل ثمار التنمية جميع المواطنين في مختلف المناطق دون إقصاء”.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الحكومة أن هذا المشروع يندرج ضمن دينامية شاملة من الإصلاحات الاقتصادية التي انخرط فيها المغرب، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار الذي أثمر نتائج ملموسة، منها المصادقة على 250 مشروعاً استثمارياً بقيمة 414 مليار درهم خلال تسعة اجتماعات للجنة الوطنية للاستثمار، ستوفر ما يفوق 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة.
كما شدد على أن 70% من هذه المشاريع يحملها مستثمرون وطنيون، مما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الأعمال بالمغرب.
وأكد أخنوش أن الحكومة ماضية في إصلاح مناخ الأعمال عبر خارطة طريق للفترة 2023-2026 تشمل تبسيط المساطر، ورقمنة الخدمات، وتسريع آجال الأداء، وإصلاح النظام الجبائي، مبرزاً أن الحكومة أعادت للمقاولات أكثر من 30 مليار درهم من الضريبة على القيمة المضافة خلال سنتين فقط.
وفي إطار دعم المقاولات الصغيرة والناشئة، أوضح أن الحكومة خصصت 30% من قيمة الصفقات العمومية لهذه الفئة، وشجعت اللجوء إلى المناولة مع المقاولات الوطنية والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، إضافة إلى منح الأفضلية للمقاولات المحلية عند تساوي العروض.
كما أبرز أخنوش أن المراكز الجهوية للاستثمار أصبحت فاعلاً محورياً في تدبير هذا النظام الجديد، إذ تتكفل باستقبال الملفات ودراستها والمصادقة عليها وصرف الدعم على المستوى الجهوي، ما يعزز اللامركزية والسرعة في اتخاذ القرار.
واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن نظام دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة ليس مجرد آلية تمويل جديدة، بل رافعة استراتيجية لترسيخ العدالة المجالية، وتمكين الاقتصاد المحلي، وتوسيع قاعدة الاستثمار المنتج، قائلاً:
“ما نطلقه اليوم ليس برنامجا عاديا، بل خطوة في مسيرة المغرب الصاعد، الذي يجعل من المقاولة محوراً رئيسياً للتنمية والازدهار”.
التعاليق