إفادة
إفادة
الخميس 04 يناير 2018 - 05:20

أحمد مراد: صدامي مع الثوابت في “موسم صيد الغزلان”

قالَ الرّوائي المصري أحمد مراد إنّه أرَاد أن يكُون لروايته الجديدة (موسم صيد الغزلان) وقع الصّدمة من خلال الخوض في جدلية العلم والدين بهدف دفع القارئ نحو التفكير فيما حوله وإعادة النظر في الكثير من الثوابت التي تربّى عليها وسلّم بها دون مراجعة.

والرواية الصادرة عن دار الشروق بالقاهرة في 333 صفحة من القطع الصغير هي السادسة لمراد (39 عاما) خلال عشر سنوات امتهن فيها الكتابة وأصدر فيها روايات (فيرتيجو) و(تراب الماس) و(الفيل الأزرق) و(1919) و(أرض الإله).

تدُور أحداث الرواية في المستقبل الذي يحاول الكاتب استشرافه بقليل من الخيال، مُعتمداً على ما وصل إليه العالم حاليا من تقدّم علمي وتقنيات حديثة لا تزال في بداياتها مثل الواقع الافتراضي والواقع المعزّز والطائرات ذاتية القيادة وما سيفرضه هذا التقدّم المتسارع من غرور وصراعات فلسفية.
تبدأ الأحداث من عند بطل الرواية (نديم) أستاذ علم النفس التطوري الذي لا يؤمن بوجود الإله، ويعزي كل شيء إلى العلم فقط ويصفه البعض بالجنون والإلحاد والزندقة والترويج للمثلية الجنسية.

يلتقي (نديم)، بعد إحدى محاضراته، مع (طارق) صاحب مكان يطلق عليه “الملاذ” يجري داخله جلسات استرخاء وتنويم مغناطيسي يساعد على استرجاع الحياة السابقة للشخص طبقا لمفهوم عودة الروح بعد الموت في حياة أخرى وجسد آخر، ويدعوه إلى خوض التجربة مستخدماً في ذلك الطُعم المثالي للبطل وهي (تاليا) تلك المرأة الغجرية الفاتنة التي أسرت (نديم) من أول نظرة.

يقبل (نديم) التحدي ويخوض على ثلاث مراحل التجربة التي يدخلها بقناعات وفكر معين ويخرج منها إنسانا آخر. ومن خلال حوارات شديدة الجرأة يطرح (نديم) عشرات التساؤلات عن نشأة الكون، وحكمة الإله في خلق البشر، وحقيقة وجود الشيطان، ووظيفة الملائكة وسبب وجودها، وطبيعة الروح، ومصير الإنسان بعد موته.

ورغم بعض الآراء الأولية التي وجهت للرواية انتقادات حادّة باحتوائها على قدر كبير من الفكر الإلحادي والجنس قال مراد، في ندوة أقيمت يوم الأربعاء في ساقية الصاوي بالزمالك “وصلتني بعض ردود الأفعال التي تنتقد إلحاد البطل وشغفه الشديد بالجنس.. أنا قدمت بطل ملحد وحبيت أحطكم في تجربة إنسان بيتكلم من جوه، المنولوج الدائر بعقل البطل يدور بدون خجل من القارئ، بدون أن يهتم برأي القارئ فيه، وزي ما التجربة كانت حادة على البطل كانت لازم تبقى حادة على القارئ”.

وأضاف أحمد مراد إنّ كتابة (موسم صيد الغزلان) استغرقت نحو عامين خاض خلالهما التجربة ذاتها التي مر بها بطل العمل (نديم) وحضر جلسات استرخاء واسترجاع للحيوات السابقة وقرأ عشرات الكتب لإنتاج الرواية.

وعن الطريق الذي خاضه مراد بدءا من فكرة العمل ووصولا إلى نشره قال “جلست مع أحد الأصدقاء المتخصصين في التكنولوجيا وسألته.. كيف أستطيع رؤية المستقبل؟ فأعطاني بعض رؤوس الموضوعات التي يمكن البحث فيها، وبالفعل اشتريت كتب كتيرة وخضت ثلاثة أشهر من البحث لحد ما قدرت ألم بالموضوع”.

* الكلمة والصورة
صاغ المؤلف الرواية في معظمها باللغة العربية البسيطة لكنّ الحوارات دارت بين الأبطال باللغة العامية. إلاّ أنّ الوصف لعب دور البطولة في الأحداث وفهم القارئ للكثير من الأدوات والأجهزة التي لم تُخترع بعد وكذلك صورة القاهرة بعد عشرات السنين.
واستعان مراد، الذي تحولت روايته (فيرتيجو) إلى مسلسل تلفزيوني وروايته (الفيل الأزرق) إلى فيلم تلفزيوني، بالصورة من جديد للترويج لروايته الأحدث فأصدر تسجيلاً مُصوّراً يُعبّر عن فكرة الرواية متضمناً أغنية كتبت خصيصا لهذا الغرض.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق