أحمد التويزي يوضح سوء فهم عبارة “طحن الورق”
قدّم أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، توضيحاً للرأي العام حول الجدل الذي أثارته تصريحاته الأخيرة خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكداً أن عبارة “طحن الورق” لم تكن أبداً مقصودة بمعناها الحرفي أو المادي، بل جاءت كتعبير مجازي دارج في اللهجة المغربية، يُقصد به التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدمة إلى الجهات المختصة بهدف الحصول على الدعم العمومي بطرق غير قانونية.
وأوضح التويزي، في بيان نُشر على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن الحديث عن “طحن الورق” بالمعنى الحرفي غير منطقي اقتصادياً ولا واقعياً، لأن قيمة الورق أعلى من سعر الدقيق نفسه، وهو ما يجعل مثل هذه الادعاءات “غير قابلة للتصديق”، مشدداً على أن هدف مداخلته كان لفت الانتباه إلى غياب المراقبة وضعف الشفافية في منظومة الدعم العمومي، خاصة ما يتعلق بالدقيق المدعم وكميات الإنتاج وآليات صرف الدعم.
وعبّر التويزي عن أسفه لتحريف كلامه عن سياقه الحقيقي، معتبراً أن بعض الجهات “تسعى إلى الإثارة وخلق البلبلة على حساب الحقيقة والمصلحة العامة”، مؤكداً في المقابل أنه سيواصل الدفاع عن إصلاح منظومة الدعم العمومي وتوجيه الدعم مباشرة إلى الأسر الفقيرة والمستحقة عبر السجل الاجتماعي الموحد، “في إطار عدالة اجتماعية تحفظ كرامة المواطن وتضمن توازن المالية العمومية”.
وخلال مداخلته السابقة أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، كان رئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة قد انتقد نظام الدعم الحالي، مشيراً إلى أن دعم غاز البوتان يكلف الدولة 53 مليار درهم، وأن المستفيد الأكبر منه هم الميسورون، في حين يمكن، حسب قوله، تخصيص قنينتين مجانيتين للأسر الفقيرة وتوفير جزء كبير من الميزانية.
كما أشار إلى أن دعم القمح يستهلك 16 مليار درهم سنوياً، داعياً إلى تشديد المراقبة على الشركات المستفيدة من هذا الدعم، حيث “هناك من يصرّح بإنتاج وهمي أو يقدّم فواتير مزيفة”، حسب قوله. وأكد أن الدقيق المدعم في بعض المناطق لا يستجيب لمعايير الجودة، وهو ما يستوجب إجراءات صارمة لتصحيح الوضع وضمان استفادة الفئات المستحقة فقط.
وختم التويزي بالتأكيد على أن صندوق المقاصة وُضع أساساً لخدمة الفئات الهشة، غير أن الوضع الحالي يجعل الأغنياء والبرلمانيين والمهندسين يستفيدون منه، داعياً الحكومة الحالية والقادمة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم بما يضمن “عدالة اجتماعية حقيقية وتوزيعاً فعالاً للموارد العمومية”.
التعاليق